اهلاوى وافتخر واللى مش عاجبه ينتحر
 
اهلى نيفر3الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاهلى نيفر2اجدد كليبات ابوتريكهمابنقبلش الاهانهوحوش افريقياطلبت الاشرافكرسى الاعترافعبقرينو المنتدىكوفى شوب المنتدىمجلة المنتدى

شاطر | 
 

 السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق المصرى
مشرف
مشرف


الصوره الشخصيه : انا بحر من احزان امواجه هائجه لاترسو على شط
الدوله :
التأسيس : 26/10/2009
عدد المساهمات : 466
الهوايه :
المزاج : رومانسى
احترام قوانين المنتدى : 100%
المهنه : استاذ
الجنس : ذكر
العمر : 39

مُساهمةموضوع: السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»   الأحد ديسمبر 06, 2009 9:58 pm

ين الجرأة والحماقة شعرة رفيعة..لا يجيد مصطفى الطيب (٢٢ عاما) ومروة رابح (٢١ عاما) الحفاظ عليها، يحلمان بالحصول على فرصة عمل ذهبية، وشهرة طاغية، ويعتقدان أن بلاط صاحبة الجلالة طريق مفروشة بالذهب والياقوت والمرجان أيضا، يظنان أن دراسة الإعلام فى «آداب عين شمس» لا تؤمن لهما تذكرة دخول «مضمونة» إلى هذا العالم السحرى، وتصورا أنهما قادران على حرق المراحل، وركوب قطار مغامرات الطلاب فى مشروعات التخرج.

كانت الرحلة الأولى متوجهة إلى السفارة الأمريكية فى أبريل الماضى، والهدف حوار صحفى مع السفيرة الأمريكية «مارجريت سكوبى» يفتح لهما بوابات الصحف الكبرى، ويحقق لهما الشهرة والأموال فى ضربة خاطفة!

دخلا إلى مقر إقامة السفيرة سكوبى بشعور «قطتين فى مواجهة الأسد»، على حد تعبير مصطفى الطيب، وخرجا بحوار لم ينشر فى مجلة الكلية، ولم تختطفه الصحف لافتقاره لجدة وسخونة الحوار الصحفى.

مرت فترة إحباط ليست بالقصيرة، حتى استسلما لمخاطرة أكثر جنونا، بينما يحتفل المصريون بالذكرى الـ٣٦ لحرب أكتوبر، كان مصطفى ومروة يفتشان فى دليل التليفونات بحثا عن هاتف السفارة الإسرائيلية فى القاهرة، والغرض هذه المرة حوار صحفى مع السفير الإسرائيلى «شالوم كوهين».. تعبا كثيرا فى الوصول لرقم الهاتف، لكنهما لم يجتهدا فى دراسة الفكرة، وتقدير عواقبها.

يقول مصطفى فى حواره مع «المصرى اليوم»: «كنت مدفوعا بالرغبة فى حوار صحفى مثير يفتح لى أبواب الصحف الكبرى، صحيح أننى أرى فى إسرائيل عدواً يستحيل إقامة سلام معه، لكننى حاورت سفير الدولة المسؤولة عن هذا الظلم بحثا عن إجابات لأسئلة تدور فى ذهنى».

ينفر «الطيب» من أسئلة من نوعية: «كيف تتورط فى التطبيع، وتزور مسؤولا إسرائيليا حكومته تريق بحور الدماء؟»، ويرد بمراهقة متحدية: «لم أتردد لحظة، فالرجل مسؤول دبلوماسى يقيم فى مصر، وقابلته على أرض مصرية، ومع كامل الاحترام للرئيس السادات، أنا لم أذهب إلى (تل أبيب) لكى أقابل الإسرائيليين فى عقر دارهم. وإذا كان أى شخص يرفض مقابلتنا للسفير الإسرائيلى فعليه أن يطرده من مصر قبل أن يلومنى على السعى لمقابلته»!

مروة أيضا تؤكد أنها لم تستشر أساتذتها فى الكلية، لكن الفكرة سيطرت عليها بعد مشاهدة حلقة من برنامج «العاشرة مساء» عن التطبيع، لم يستوقفها منها سوى تأكيد الإعلامية «منى الشاذلى» على امتناع الصحفيين المصريين عن مقابلة السفير الإسرائيلى، فاعتقدت أنها قادرة على سحب «الذئب» من ذيله، والإيقاع به فى «شرك» حوار صحفى محكم!

أمسكت مروة بزمام المبادرة، واتصلت بمكتب المسؤولة الإعلامية فى السفارة «شَنى كوبير زُبيدة». وأبلغتها بأن طالبين فى كلية الآداب يريدان إجراء حوار مع «شالوم كوهين» لينشر فى مجلة الكلية، اندهشت «كوبير»، وأمطرت البنت بأسئلة حول السبب، والهدف، وطبيعة المجلة، و... و...، واجتهدت مروة فى طمأنتها، وروت لها قصة الحوار غير المنشور مع السفيرة سكوبى، وشرحت لها رغبة الطلاب المصريين فى التعرف على وجهة النظر الإسرائيلية فى مقابل إطلاعهم يوميا على وجهات النظر العربية.

عند هذه اللحظة، بالذات، شعرت «شنى كوبير» بأن سماء «كامب ديفيد» أمطرت عليها هدية غير متوقعة، طالبين فى عمر الزهور حصيلة خبراتهما عن إسرائيل «كتاب حيرة عربى.. وحيرة يهودى»، ومتابعة عابرة للفضائيات، فبدأت تنصب شباكها، وتحكم الخناق حولهما فى معركة غير متكافئة إطلاقا.

تقول مروة: «قرب نهاية المكالمة رحبت (شنى) بالفكرة جدا، وقالت إن السفير سيفرح كثيرا باللقاء مع طلاب مصريين شجعان إلى هذا الحد، لكنها طلبت وقتا حتى تعرض عليه الفكرة، ثم اتصلت بعد ٣ أيام لتبلغنى بالموافقة المبدئية، شريطة أن تقابلنا، أولا، فى (كافيه) بالفيرست مول الملحق بفندق الفورسيزون، لتتعرف علينا قبل إجراء الحوار».

قبل اللقاء بيومين صارت مروة ومصطفى مسؤولية مباشرة لضابط التحريات بالسفارة الإسرائيلية، اتصل بمروة، وطلب الحصول على بياناتها وبيانات مصطفى بالكامل، وأملى عليها بريدا إلكترونيا خاصا تراسله عليه، يقول مصطفى: «ضابط أمن السفارة طلب صورتين إلكترونيتين من البطاقات الشخصية، والعناوين التى نقيم فيها، والتى نتردد عليها، وأرقام تليفوناتنا، وطرق الاتصال بنا، لكننا لم نرسل صوراً من البطاقتين، واكتفينا بإرسال بيانات تفصيلية حتى يتسنى لنا مقابلة شنى».

وصلت مروة إلى لقاء الفورسيزون أولا، لم تجد صعوبة تذكر فى التعرف على «شنى كوبير»، سيدة حامل، أوروبية الملامح، ملابسها غير متناسقة، وألوانها غريبة بعض الشىء. تجلس برفقة فتاة مصرية فى أواخر العشرينيات، ورجل غامض لم يتحدث سوى كلمات قليلة طوال اللقاء، تقدمت مروة مستبشرة على خلفية الترحيب الذى لمسته من «شنى» فى المكالمة التليفونية. مدت يدها لتصافح المسؤولة الإسرائيلية، فمدت الأخيرة كلتا يديها فى نفس الوقت، صافحت باليمين، وطلبت بطاقة إثبات الشخصية باليسار.

شعرت مروة بحرج بالغ وهى تفتش حقيبتها بحثا عن البطاقة.. كظمت غيظها، وانتظرت حتى فحص رجل الأمن الغامض أوراقها بدقة، وتكرر الموقف نفسه مع مصطفى الذى وصل متأخرا حوالى عشر دقائق كاملة.

يواصل مصطفى روايته: «بعد أن انتهى (كاباك) ضابط أمن السفارة من فحص أوراقنا، انتقل لتناول الغداء فى منضدة مجاورة، وبدأ لقاؤنا مع (شنى)، ونائبتها المصرية (ر.ح) التى تعمل فى السفارة الإسرائيلية منذ سنوات. شنى تتحدث العبرية والإنجليزية، ولغتها العربية (مكسرة) رغم زواجها من إسرائيلى عراقى الأصل. وتعتمد على (رباب) فى فهم ما يصعب عليها، اهتمت (شنى) بالسبب الذى دفعنا للحوار مع (كوهين)، فأكدنا أننا نريد نشره فى مجلة الكلية، ولو تمكنا من بيعه لإحدى الصحف فستكون فرصة جيدة بالنسبة لنا».

يضيف مصطفى: «حاولت (شنى) التعرف على أفكارنا وتوجهاتنا، سألتنا بالتفصيل عن دراستنا، وأساتذتنا، وعائلاتنا، وكانت سعيدة جدا برغبتنا فى التعرف على وجهة النظر الإسرائيلية، وقالت إنها كانت صحفية فى (هاآرتس)، وتتوقع لنا مستقبلا واعدا».

مروة تعتقد أن «شنى» أعجبت أكثر بإطرائهما على السفير، ووصفهما له بالأقوى والأكثر شهرة وإثارة للجدل فى مصر. وقالت: «إن هذا الإطراء سيعجب السفير حتما. لكنها اهتمت أيضا بأسئلة الحوار، فقلنا إننا سنسأل عن القضية الفلسطينية، وتصدير الغاز، وحرب غزة، وتنقل السفير من بيت لآخر أثناءها خشية اغتياله، وعند هذه النقطة اشتبكت (شنى) فى جدل واسع معنا».

مصطفى هو الذى طرح السؤال الشائك، لذلك حذرته «شنى» من الاعتماد على الصحافة المصرية «مروجة الشائعات»، حسب زعمها، فالسفير لم يغير برامجه أثناء الحرب، والمشكلة ليست فى الحرب، وإنما فى الإعلام المصرى المعادى لإسرائيل، واقترحت عليهما الاتصال بها مباشرة كلما رغبا فى التأكد من مصداقية معلومة، وهى لن تتأخر فى الإجابة عليهما.

أبدى مصطفى ومروة استجابة آلية لحديث «شنى» المرتب، فعاجلتهما باقتراح أكثر عملية.. مالت على حقيبتها، وأخرجت مجموعة من الكتب والمنشورات لكى يتعرفا على إسرائيل بالشكل الأمثل من وجهة نظرها.

مروة قرأت الكتب وخرجت بنتيجة مفادها أن لليهود حقا دينيا وتاريخيا فى فلسطين، صحيح أنها ليست متأكدة من صحة المعلومات، لكنها تقول: «بفرض صحتها، لا يحق لهم أن يأخذوا فلسطين بهذه الأساليب العنيفة التى يمارسونها ضد الفلسطينيين». أما مصطفى فيرى أن هذه الكتب محاولة واضحة لـ«غسيل المخ»، لذلك اختار ألا يعيرها لزملائه فى الكلية بسبب نقص معلوماتهم عن إسرائيل.

أبرز هذه الكتب بالعربية، وعنوانه: «حقائق عن إسرائيل بمناسبة الذكرى الـ٦٠ لاستقلالها»، وكأن «فلسطين» كانت محتلة من «غزاة عرب»، قبل أن «يحررها» اليهود، ويعلنوا الاستقلال عام ١٩٤٨! لم يلتفت مصطفى ومروة لمصطلح «الاستقلال»، فقد شدتهما دراسة تحاول إثبات أحقية اليهود فى فلسطين بتحريف نصوص قرآنية، ويتصدر غلافها الآية ١٦ من سورة الجاثية: «وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِى إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ».

«شنى كوبير» كادر إسرائيلى مدرب جيدا، يختلط تاريخها الإعلامى بتاريخها الأمنى، ولا تضيع فرصة دون تحقيق أقصى استفادة ممكنة. لم تراهن على نجاح الكتب وحدها فى «غسيل المخ»، فانتهزت حديثهما العفوى عن طموحاتهما، وسعت لتحويل كل أمنية صغيرة إلى حبل سميك يشدهما لإسرائيل. فى البداية تحدث مصطفى عن رغبته فى دراسة العبرية، وأشار إلى أن المركز الفرنسى يدرس الفرنسية، فماذا عن إسرائيل؟

لمعت عينا شنى كوبير، وهى تشرح كيف يعرف الإسرائيليون كل شىء عن مصر، بينما لا يعرف الشباب المصرى شيئا عن إسرائيل. ونصحت مصطفى ومروة بتدوين ما تمليه عليهما: «عنوان المركز الأكاديمى الإسرائيلى بالقاهرة، وتليفوناته، واسم المسؤول الذى سيتولى تعليمهما». وقالت: «هناك تستطيعان تعلم العبرية، والمشاركة فى المحاضرات، وقراءة مراجع عن إسرائيل والتاريخ اليهودى. اذهبا فى أقرب فرصة».

تدخلت «ر.ح» فى الحوار، وقالت بلهجة متوترة، لكن المركز لا يُدرّس العبرية، فتكهرب الجو، يكمل مصطفى روايته: «رمقتها شنى بنظرة غاضبة أخرستها: كلا المركز سيوفر لهما محاضرات تعليم»، ثم التفتت لنا باسمة: «لا تترددا فى زيارة المركز». لم تخطئ «ر.ح»، فاتفاقية إنشاء المركز تحظر عليه تدريس العبرية، كما أن مروة استشارت زملاءها فى قسم اللغة العبرية، فحذروها من زيارة المركز بسبب أنشطته ضد المجتمع المصرى، والشبهات التى تحوم حوله.

لم تخرج مروة صفر اليدين من عروض «شنى» المغرية، فعندما تساءلت ببراءة عن وجود تبادل طلابى بين القاهرة وتل أبيب، أوضحت «شنى» أن الطلاب الإسرائيليين ممنوعون من الدراسة فى الجامعات المصرية، لكنها تحلم بالالتحام بين الطلبة المصريين و«زملائهم الإسرائيليين». وأكدت أن هذا النشاط يحتاج طلاباً شجعاناً مثلهما.

يقول مصطفى، وجهت «شنى» كلامها لنا: «إذا نجحتما فى توفير ١٠ طلاب مصريين مثلكما، قد أوفر ١٠ طلاب إسرائيليين، ومحاضراً من السفارة أو يأتى من إسرائيل خصيصا لأداء هذه المهمة. وتتكفل السفارة بالتكاليف، وبإيجار قاعة خاصة لهذه الندوات».

تباهت مروة بقدرتها على توفير عشرات الطلاب، فهى اجتماعية، ومحبوبة، وتؤثر فى زملائها بسهولة بالغة. هنا، اعتدلت «شنى» فى جلستها، وبدت ودودة أكثر من اللازم، وهى تقول: «مروة إذا وفرت ١٠ طلاب أسبوعياً لحضور ندوة ثقافية عن إسرائيل، أنا مستعدة أن أحقق لك ما تحلمين به».

لمحت مروة رغبة جامحة تقفز من عينى «شنى»، فقررت أن تطلب «لبن العصفور»، وبحثت عن طلب تعجيزى، وقالت بلا تردد: «هل تساعديننى فى السفر لإسرائيل «FOR FREE»؟!. كتمت «شنى كوبير» ضحكة مجلجلة قبل أن تجيب هذه المرة بالمصرى الفصيح: «من عينىَّ»!

لم تترك «شنى» بعد ذلك شيئاً للصدفة، وحاولت ترتيب المهمة على النحو الذى يضمن نجاحها، يقول مصطفى: «طلبت منا مناقشة الأمر مع السفير، فهو صاحب القرار الأخير فى الأمور المالية، وعرضت علينا الدعوة للمنتدى الطلابى بين أصدقائنا المقربين داخل الحرم الجامعى أولا، ثم إنشاء مجموعة على «الفيس بوك» تدعو للفكرة بأسلوب شيق وجذاب، وقالت بما أن مجلة الكلية ستصدر فى يناير المقبل، فيمكنكما، مستقبلا، نشر تقرير فيها على هامش الحوار يشير لانطلاق الفكرة، وتنفيذها، ويساهم فى جذب آخرين»!

تضيف مروة: «قبل نهاية اللقاء اتصلت شنى بالسفير، حدثته، طويلا، بالعبرية حتى لا نفهم، ثم أخبرتنا أنه ينتظرنا فى فيلته بالمعادى الثلاثاء ٢٧ أكتوبر فى تمام الخامسة مساء. عادت مروة إلى منزلها مباشرة، لكنها لم تشعر بالارتياح. وتعمق هذا الشعور فى اليوم التالى للحوار مع السفير، عندما اتصلت مُساعدة «شنى» بمروة لتأكيد جدية العرض الذى قدمته السفارة، وقالت: «لو نجحت يا مروة فى توفير ١٠ طلاب، شنى تقدر تحقق لك كل ما تحلمين به. ولا تقلقى من أى شىء، فالتفاصيل ستبقى سرية جداً، وجهات الأمن المصرية لن تعلم شيئاً، وبياناتكم الشخصية ستبقى سراً لا يعرفها أحد. والسفارة ستتكفل بالنفقات».

شرعت مروة فى تنفيذ الفكرة، لكن هذه المكالمة ألقت الروع فى نفسها. وخافت أن تتورط فى قضية «شبكة لنشر الأفكار الصهيونية فى مصر» على حد تعبيرها. ورغم حصولها على وعد من «أولاد وبنات» بالمشاركة، وإعدادها لقائمة بالأسماء، لم تستجب لإلحاح مُساعدة «شنى كوبير» تليفونيا للحصول على القائمة، وبيانات الطلاب عبر إيميل خاص.

فى فيلا السفير الإسرائيلى

فى الطريق إلى منزل السفير لم يشعر مصطفى ومروة بالتوتر رغم إجراءات الأمن المصرية التى كانت فى انتظارهما، لكن أكثر ما أثار غيظهما، هو الحارس الشخصى للسفير الذى أخضعهما لتفتيش ذاتى دقيق، ومربك، حتى الأقلام الجاف فككها ثم أعاد تركيبها قبل أن يسمح لهما بالدخول بعد نصف ساعة من التفتيش المرهق تحت إشراف «شنى كوبير».

فى غرفة الاستقبال، انتظرا السفير الإسرائيلى خمس دقائق تقريبا، قبل أن يظهر شالوم مرحبا بهما بحفاوة تذيب الجليد. وصفهما بالشجاعة، وشبههما بالرئيس السادات. وسأل عن أحوالهما العائلية. وزعم أن مروة تشبه ابنة عمه، وناداهما بأصدقائى. سألهما عن فرص نشر الحوار فى صحيفة مصرية، فتدخلت شنى لتؤكد أنهما قد يبيعون الحوار، بينما انشغلت «ر.ح» بالتصوير من كل زاوية ممكنة.

يقول مصطفى: «لم أشعر بشىء معين عندما صافحت السفير الإسرائيلى، فكرت أننى أصافح إنساناً عادياً، ولم أضع فى ذهنى أنه إسرائيلى، وحكومته مسؤولة عن تشريد الآلاف، فكل ما يعنينى هو نجاح الحوار».

مروة تعترف أن السفير أسرف فى مجاملتها بشكل غير عادى: «تحدث كثيرا عن شجاعتى، وسألنى عن الحوارات التى أجريتها فيما مضى، وعندما قلت إننى حاورت (مارجريت سكوبى) أكد أنها صديقته المقربة، ويلتقيان كثيرا».

حاول كوهين محاصرة الحوار فى منطقة إدانة حركة حماس، ووصمها بالإرهاب، والهجوم على تقرير جولدستون، وتشكيك مصطفى ومروة فى مصداقية ما تنشره الصحف المصرية. احتد على مروة، مدعيا أن إسرائيل لم تحلم بكوب ماء واحد من مياه النيل، ولم تعبث فى منابعه بإثيوبيا. ورفض الإفصاح لمصطفى عن أسماء أصدقائه فى مصر.

ووصف د. هالة مصطفى بالسيدة الشجاعة والصديقة الأمينة، مردفا أنه مستعد للإدلاء بأسماء أصدقائه فى مصر دفاعا عنها، إذا طلبت منه نقابة الصحفيين فى خطاب رسمى، الإعلان عن الأسماء. دافع عن ليبرمان باستماتة فى مواجهة المقاطعة المصرية المفروضة عليه. وباستثناء هذه الأسئلة المرتبكة والإجابات المبتورة، خرج الحوار فى معظمه أشبه بتقارير البروباجندا التى تصدرها الخارجية الإسرائيلية.

مصطفى ومروة يفضلان نشر الحوار بصورة مرضية للسفارة الإسرائيلية أملا فى الحفاظ على «علاقة طيبة بالمصدر». ويرغبان فى تجاهل معظم التفاصيل الخطيرة التى أحاطت باللقاء، والتى وضع ملامحها السفير الإسرائيلى أثناء وبعد إجراء «الحوار» الخالى من عناصر تثير اللعاب المهنى لأى صحيفة!

بعد نهاية الحوار ألمحت «شنى» لمصطفى حتى يفتح موضوعا معلقا على موافقة السفير منذ لقاء «الفورسيزون». كان مصطفى أثناء اللقاء الأول متحمسا لإجراء بحث تخرجه عن مدينة القدس. وتحمست المسؤولة الإسرائيلية للفكرة، شريطة تطويرها لبحث ميدانى يجريه مصطفى فى إسرائيل. يصر مصطفى على رغبته فى زيارة «القدس»، وتصر «شنى» على مساعدته فى السفر لـ«إسرائيل».

وعندما أبدت مروة قلقها من المشاكل التى يتعرض لها المصريون فى إسرائيل، راحت «شنى» تمتدح إسرائيل «المضيافة» التى تحتضن «آلاف» المصريين المتزوجين من إسرائيليات. واستفاضت فى شرح قصة صديقها «المصرى» الذى تزوج من إسرائيلية، وافتتح مطعما كبيرا فى مدينة «عكا»، تستمتع هى شخصيا بتناول الغداء عنده. وهاجمت الأمن المصرى، بشدة، وحملته مسؤولية إفساد هذه العلاقات!

لم يكن السفير الإسرائيلى أقل «كرما» من مرؤوسته، فرحب بمساعدة مصطفى وغيره فى السفر لإسرائيل. يقول مصطفى: «امتدح السفير فكرتى الجريئة، وقال إنه مستعد للتكفل بمصاريف منحتنا الدراسية بالكامل. وعندما سألته مروة بفرحة طفولية: «فعلا؟»، اختار أن يجيبها بعربية مكسرة: «والله».

تضيف مروة: «بدا السفير مرحبا جدا بالفكرة، وسيتكفل بالنفقات، ويوفر شخصا يرافقنا أثناء الرحلة، ليعرفنا بالتاريخ الإسرائيلى، ويرشدنا فى الأماكن السياحية. وهو يرى أننا شابان طموحان، نفكر بصورة غير تقليدية. وقال إنه مستعد لتوفير منح دراسية غير مشروطة لأى مصرى يريد استكمال دراسته الجامعية فى إسرائيل شريطة أن يدرس موضوع الهولوكست «المذابح» النازية التى تعرض لها اليهود أو الأماكن اليهودية المقدسة».

يؤكد مصطفى ومروة أن الهدف ليس زيارة إسرائيل، ولكن زيارة فلسطين، فهما لا يعترفان بوجود إسرائيل أصلا. وتضيف مروة: «لم أحسم أمرى بالنسبة للسفر، فالعرض مغرٍ. ونحن طلبة سنتخرج فى الجامعة، ولن نجد فرصة عمل، فلماذا لا أفكر فى عرض السفارة الإسرائيلية؟! لكن الحقيقة أن الأمر كله يبدو مقلقا بالنسبة لى فى ضوء ما حدث». رحب السفير أيضا بفكرة «المنتدى الطلابى»، وتضيف مروة: «لكنه حاول أن يبدو ناصحا أمينا لنا، وحذرنا من المشكلات مع جهات الأمن المصرية.

وقال إنه يفضل تحصين الفكرة، وتطويرها للقاءات حرة يعقدها معنا فى «كافيهات» أو أماكن عامة كلما أردنا الاطلاع على وجهة النظر الإسرائيلية». لكن لم يمر يومان على الحوار حتى بادرت مُساعدة «شنى كوبير» بالاتصال لتفعيل الفكرة، وأشارت لاستعداد السفارة لاستئجار قاعة لاحتضان اللقاءات الأسبوعية!

تجاوزت مدة الحوار الوقت المخصص له (ساعة) رغم اعتراضات «شنى»، وأصر السفير فى نهاية اللقاء على اصطحاب مروة ومصطفى لمشاهدة مكتبته التى تضم اسطوانات لأم كلثوم، وحليم وفريد، قبل أن يخرجوا جميعا لالتقاط الصور التذكارية فى حديقة الفيلا. وهناك عرض عليهما صداقة السفارة الإسرائيلية، وحضور حفلات أعياد «الاستقلال»، وكوكتيلات وأنشطة السفارة. وأبدت مروة ومصطفى موافقتهما قبل أن يودعا المكان، بحميمية، وينصرفا.

إلى هنا لم تنته قصة «مروة ومصطفى» مع السفارة الإسرائيلية، فأثناء تسجيل هذا الحوار بالصوت والصورة لـ«المصرى اليوم» فى أيام متتالية، كان هاتف «مروة رابح» يرن باستفزاز حاملا من الطرف الآخر مكالمة من «شنى كوبير»، وأخرى من «مُساعدتها»، وثالثة من «مدام فوزية الموظفة بالسفارة، لإحكام الخناق حول الطالبين المصريين، وإتمام الاتفاقات السابقة، وترتيب حوار جديد مع طالب مصرى يدرس بجامعة عين شمس، ويعمل بصحيفة قطرية، و«أسبوعية» مصرية.

لكن ربما يكون أخطر ما فى هذه القصة أن أهداف السفير الإسرائيلى، ومساعديه واضحة كالشمس، بينما الرؤية لدى الثنائى «مروة- مصطفى» مازالت غائمة، يحكمها عدم إحساسهما بارتكاب خطأ من أى نوع.

فهما لا يدركان خطورة الصفقة التى عرضتها عليهما السفارة، وأهم بنودها السفر لإسرائيل، فى منحة دراسية مدفوعة التكاليف، مقابل العمل كمقاولى أنفار يوفرون ١٠ طلاب مصريين لحضور محاضرات أسبوعية يلقيها مسؤول إسرائيلى بعيدا عن عيون المجتمع والجهات الأمنية، فى قاعة تمول إسرائيل إيجارها من ميزانية وزارة الخارجية، وبرعاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طارق المصرى
مشرف
مشرف


الصوره الشخصيه : انا بحر من احزان امواجه هائجه لاترسو على شط
الدوله :
التأسيس : 26/10/2009
عدد المساهمات : 466
الهوايه :
المزاج : رومانسى
احترام قوانين المنتدى : 100%
المهنه : استاذ
الجنس : ذكر
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»   الأحد ديسمبر 06, 2009 10:03 pm

لا شك اننا كلنانعلم التاريخ القذر الذى يحملونه هؤلاء الخنازير والقردةومع كل العروض التى تبدو لنا فى قمة الروعة الاانها فى الحقيقة ما هى الا احلام لتهويد البشركاحلام تهويد القدس .ونصيحة لابد الاخذ بها كلما راودكم الحلم وسهولة تحقيقه والشهرة ولمعانها تذكروا أخوانكم فى كل ارض مغتصبة من قبل هؤلاء الخونة فهم قتلة الانبياء وخائنى للعهود.لاتتروكوا احلامكم تجذبكم الى الهويةوما من بنت تفكر فى تسليم حلمها وافكارها اليهم الاوكانت العواقب فى قمة الفظاعة.ويجعلونها تتجرد من كل الاشياءوالاساليب المحترمة .وفقكم الله الى ما يحبه ويرضاه .(أخيكم فى الله)مصرى ولى الفخر
أه من زمن تذبح فية المبادئ علي نصب المصالح آه من شباب تافه لا يبغيي سوي الهرة والفرقعة الفاضية والوصول السريع للأهداف بدون تعب أو كلل آه من الشباب اللي باع القضية وانضحك علية وسلامي للمغفلين!!!!!!!!!
انتو بتتكلموا عن عدو ليس بهين امام طالبان بالجامعه يجهلان الكثير شباب لا يعلم الا الفليل عن تاريخ الاسلام والقدس انه حوار غير متكافئ فمن السهل ان يقوم العدو بغسل مخ كثيييييير من الشباب بالفليل من المجهود لان بصراحه الشباب اصبح تافها يرى بسطحية او بمعني اصح لا يري اتقوا الله فانهم يسهل عليهم خداع من هم اعلم منكم وعندي سؤال للشابين كم عدد الكتب التي قرأتوها عن تاريخ الاسلام وعن تاريخ اليهود وعن فلسطين وكم كناب قرأتوه في دينكم او حتي ما هو الذي تعلموه عن ثقافتهم ومكرهم انتم اصغر بكثييييييييير من ان تقوموا بهذه التجربه التي احق بان يقوم بها الكثيييييير ممن هم اعلم منكم واكثر خبره




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جوجو
مشرفه مميزه
مشرفه مميزه
avatar

الدوله :
التأسيس : 15/06/2009
عدد المساهمات : 701
الهوايه :
المزاج : احبه
احترام قوانين المنتدى : 100%
المهنه :
الجنس : انثى
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»   الإثنين ديسمبر 07, 2009 3:52 pm

موضوع رئع ومهم جدا بس دة بعيد عن هم ميقدروش يوقعو شبابنا فى افخخهم لان شبابا وطنى ومن يقع فى ذلك فذلك لضعفه وليس من ضعف البلد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طارق المصرى
مشرف
مشرف


الصوره الشخصيه : انا بحر من احزان امواجه هائجه لاترسو على شط
الدوله :
التأسيس : 26/10/2009
عدد المساهمات : 466
الهوايه :
المزاج : رومانسى
احترام قوانين المنتدى : 100%
المهنه : استاذ
الجنس : ذكر
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»   الإثنين ديسمبر 07, 2009 10:02 pm

شكرا الغاليه جوجو
تواجدك ثراء الى الموضوع




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السفارة الإسرائيلية تحاول شراء طالبين بـ«آداب عين شمس»
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ahly_never.com :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: